سنن الصلاة

السنة ليست واجبة لا يعقاب على تركها الانسان لكن فى فعلها ثواب.  وأحيانًا بعض السنن يكره تركها فيضعف بذلك ثواب صلاته.  

فمن سنن الصلاة التلفظ بالنية قبل التكبير وهذا حتى يعين اللسان القلب.  ولأن هذا أبعد عن الوسواس مع أن المؤمن لا يحسن به أن يكون موسوسًا.  يعنى ان لا يعرض نفسه لهذا بل الذى ينبغى إذا وجد فى نفسه شيئًا من نحو هذا يدفعه فورًا ولا يلتفت النبى لما سأله السائل قال ليقل ءامنت بالله ورسوله ثم لينصرف. 

ومن سنن الصلاة استصحاب النبة فى كل الصلاة يحضرها فى قلبه انه الان يصلى العصر او نحو ذلك. ينظر إلى موضع السجود  ويطرق رأسه إلى الأرض وهو أن يخفض عنقه بحيث يرى موضع السجود بعد هذا يكبر رافعًا يديه إلى حذو منكبيه.  ويبدأ برفع اليدين مع ابتداء التكبير وينهى مع انتهاء التكبير ثم ينزل يديه بعد ذلك. والأحسن أن تكون كفاه مكشوفتين لا مستورتين وأن يكون متوجهًا بباطن الكف إلى القبلة.  وأصابع الكف مفرجة ليست مضمومة وإبهامه يرفعها بحيث تحاذى شحمة الأذن وبقية الأصابع تحاذى أعلى الأذن.  ثم  بعد الفراغ  من التكبير ينزل يديه فوره فيضعهما فوق سرته وتحت صدره .  والرفع عند التكبير يستحب عند الركوع والاعتدال. وأيضا نص الشافعى ان الرفع يستحب عند القيام من التشهد الأول.  وأما عند النزول إلى السجود والرفع منه فلا يستحب.  يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى وأول الساعد.  ويجعلها فوق السرة وتحت الصدر

ويستحب للمصلى أن يديم النظر إلى موضع السجود فى كل صلاته ولو كان يصلى قرب الكعبة فلا ينظر إليها وذلك لأن النظر على موضع السجود هذا أقرب إلى الخشوع. ويستثنى من ذلك التشهد عندما يقول إلا الله يستحب أن ينظر إلى مسبحته وهو مرفوعه.

ويسأتى أنه يستحب له أن يرفع المسبحه عند قول إلا الله ويبقيها مرفوعة حتى يسلم فلا يرسلها حتى يسلم. 

ويستحب للمصلى أن يقرأ دعاء الاستفتاح.  ويقرأه سرًا عقب تكبيرة الاحرام.  يقرأه سرًا بحيث لا يسمعه من بقربه.  ومما ورد فى دعاء الافتتاح الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا ولكن الأحسن أن يقول دعاء التوجه وجهة وجهىَ للذى فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتى ونسكى ومحيايى ومماتى لله رب العالمين وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، أى إن أعمالى سواء كانت اختيارية أو اضطرارية هى ملك لله فهو خلقها كلها. 

ثم إذا كبر ونسى دعاء الافتتاح وبدأ بالتعوذ فاته دعاء الافتتاح.  وأما إذا كان مسبوقًا فدخل فى الصلاة فقال الإمام ءامين فأمن معه قبل الافتتاح هذا لا يفوت عليه دعاء الافتتاح ولكن هل يقرأ الدعاء أم لا هذا فيه تفصيل ولكن لا يفوت عليه بمجرد ذلك.

الِاسْتِفْتَاحِ لِكُلِّ مُصَلٍّ يَدْخُلُ فِيهَا النَّوَافِلُ الْمُرَتَّبَةُ وَالْمُطْلَقَةُ وَالْعِيدُ وَالْكُسُوفُ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ وَالِاسْتِسْقَاءُ وغيرها يستثني مِنْهُ مَوْضِعَانِ(أَحَدُهُمَا)

صَلَاةُ الْجِنَازَةِ: فِيهَا وَجْهَانِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْجَنَائِزِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَهُ وَعِنْدَ الْأَصْحَابِ لَا يُشْرَعُ فِيهَا دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ لِأَنَّهَا مبنية علي الاختصار والثانى تستحب كغيرها (الوضع الثَّانِي) الْمَسْبُوقُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ لَا يَأْتِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ

بعد دعاء الاستفتاح يستحب له أن يتعوذ.  ويتعوذ سرًا ولو كانت الصلاة الجهرية.  وهذا التعوذ يستحب قبل الفاتحة فى كل ركعة وليس فى الأولى فقط. 

ويستحب للمصلى بعد أن يقرأ الفاتحة أن يقول ءامين عقب قوله ولا الضالين.  معناه بعد أن يقول ولا الضالين يسكت سكتة لطيفه بقدر قول سبحان الله وبعده يقول ءامين.  وهنا يشارك المأموم الإمام فيقول معه فى نفسه الوقت ءامين. 

ثم إذا كانت الصلاة جهرية يستحب الجهر بها يستحب الجهر بآمين ويجهر بها سواء كان منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا.  وفى الحديث إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا ءامين فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه معناه أن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. 

         

المصلى إما أنه يذكر الله أو يقرأ القرءان أو يدعو الله فلا يسكت إلا فى أربعة مواضع. 

الموضع الأول بعد تكبيرة الاحرام وقبل دعاء التوجه.

الموضع الثانى بعد ولا الضالين وقبل أن يقول ءامين يسكت سكتة خفيفه بقدر سبحان الله.

الموضع الثالث بعد ءامين وقبل أن يقرأ السورة. وفى حق الإمام هذه السكته يطولها وتكون بمقدار ما يقرأ المؤموم الفاتحة.   وهذه تسمى سكتة ولكن فى الحقيقة هى ليست سكته لأن الإمام ينشغل فيها بقراءة الامام سرًا. 

الموضع الرابع بعد السورة وقبل الركوع 

ويستحب للمصلى إمامًا أو مأمومًا أن يقرأ بعد الفاتحة شىء من القرءان غير الفاتحة. وذلك فى الصبح وأول الركعتين من بقية الصلوات. فيقرأ شىء غير الفاتحة وأما الفاتحة فلا يكررها ولو كررها لا تحسب له عن هذه السنة. 

ويستثنى من ذلك المأموم الذى يسمع قراءة إمامه فهو ينصت ولا يقرأ أما إذا كان لا يسمع بأن كان بعيدًا عن الامام فيقرأ. والأحسن أن يقرأ سورة كاملة لا أن يقرأ بعض سورة إلا إذا كان البعض الذى قرأه أطول من السورة التى يريد قراءتها، فقراءة البعض هنا أولى.  ويستحب تطويل قراءة الركعة الأولى على الركعة الثانية.   ويستحب الجهر بالقراءة وبالسورة لغير المرأة التى بحضرة الرجال أى أن المرأة إذا كانت تصلى بحضرة النساء فقط فتجهر أو تصلى بحضرة رجل محرم لها وأما بحضرة الأجنبى فلا تجهر. 

ومواضع الجهر هى صلاة الصبح والركعتان الأوليان من صلاتى المغرب والعشاء وصلاة الجمعة وصلاة العيد عيد الفطر والأضحى وصلاة الاستسقاء وصلاة خسوف القمر وصلاة التراويح فى رمضان وفى صلاة الوتر فى رمضان وأما وتر غير رمضان فلا يجهر به هذه مواضع الجهر ففى غيرها يسر. إلا فى صلاة الليل النفل المطلق فهذا يستحب فى حقه التوسط فلا يسر ولا يجهر.  قالوا الجهر أن يسمع من بقربك قراءتك أما الاسرار فمعناه أن لا يسمع من بقربك قراءتك.  فإن كان هذا الاسرار والجهر فكيف يكون التوسط استشكله (معنى استشكله اى ظاهر الكلام التعارض) بعضهم ومن أحسن ما قيل فى ذلك ما قاله الزركشى المراد بالتوسط أن يسر تارة ويجهر أخرى وغيره قال غير ذلك. ويستحب لمن يصلى المغرب أن يقرأ قصار المفصل والمفصل من سورة الحجرات إلى سورة الناس وهو ثلاثة أقسام طواله من الحجرات إلى عم وأوساطه من عم إلى الضحى وقصاره من الضحى إلى ءاخر القرءان. 

وأما فى الصبح والظهر فيقرأ طوال المفصل.  وأما فى العصر والعشاء فيقرأ أوساط المفصل.  وهذا فى حق المنفرد وأما الإمام فإذا كان يصلى وخلف جمع من الناس فلا يطيل إلا إذا كان يصلى خلفه عدد قليل عشرين فأقل فيستأذنهم قبل الصلاة فإن رضوا بالتطويل يقرأ ويطيل.  ويستحب للمقيم أى غير المسافر يقرأ فى صبح يوم اليوم الجمعة سورة السجدة فى الركعة الأولى وسورة الانسان فى الركعة الثانية.  وأما إذا كان مسافرًا فيقرأ فى الأولى سورة الكافرون وفى الثانية الاخلاص.  ثم إذا مرّ القارئ وهو يقرأ بآية فيها ذكر رحمه فبعد أن يقرأ الأية يقول اللهم ارحمنى وإذا مر بآية عذاب يستحب الاستعاذة منه يقول اللهم أعذنى من النار ونحو ذلك.  وإذا قرأ ءاية تسبيح يسبح الله تعالى يقول سبحان الله. وإذا قرأ ءاخر سورة التين والقيامة يستحب أن يقول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. وعند قراءة ءاخر المرسلات، فبأى حديث بعده يؤمنون، يستحب أن يقول ءامنا بالله.  ويفعل ذلك الإمام والمأموم والمنفرد.  المأموم يفعل ذلك لقراءة نفسه أو إذا سمع قراءة إماه وغير المصلى أيضا يستحب له هذا. ثم إذا كانت الصلاة جهرية الإمام المأموم يجهران بهذا أى طلب الرحمه والاستعاذة وقول بلى وأنا على ذلك من الشهادين. 

ويستحب تكبير الانتقال فإذا أراد أن ينتقل من ركن إلى كن فعلى يكبر.  إلا فى الاعتدال فيقول سمع الله لمن حمده. معناه تقبل الله منه حمده.  وهذا التكبير يمده من أول ما يبدأ بالانتقال حتى يصل إلى الركن الذى بعده فإن كان ساجدًا يبدأ بالتكبير من أول الرفع من السجود حتى يصل إلى القيام حتى لا يكون هناك فعل مع سكوت.  ومد التكبير يكون بمد الألف قلب الهاء من لفظ الجلاله ولا يمد الهمزة الأولى ولا يقول الله أكبار الأولى إذا قال ءالله أكبر معناها الاستفهام يشك هل الله عظيم ام لا، وإذا قال الله أكبار الأكبار جمع كبر وهو الطبل وهذا فيه شتم لله فكلا العبارتين كفريتين لمن يفهم المعنى. 

ويستحب فى الركوع مد الظهر والعنق حتى يصيرا كالصفيحة الواحدة ويكره ترك ذلك.  ويستحب نصب الساقين والفخذين بأن لا يثنى ركبتيه. وأن يأخذ ركبتيه بكفيه وأن يفرق ركبتيه بنحو شبر هذا فى حق الرجل.  وهكذا الواقف فى الصلاة عند الوقوف يفرق بين قدميه بنحو شبر. لا يفرق كثيرًا كما يفعل بعض الناس ولذلك يقول الفقهاء إذا جاء المأموم فوجد المأمومين مفرقين كثيرًا بين أقدامهم فى وقوفهم يدخل بينهم.  

         

صفوف الجماعة ينبغى أن يعتنى بتسويتها.  وفى الحديث إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج معناه لا يكون لهم ثواب الجماعة الذى يكون للصف المستوى. ويستحب للراكع أن يفرق اصابعه تفريقًا وسطًا يضعها على ركبتيه.  ويستحب أن يوجهها للقبلة.  لأن القبلة أشرف الجهات.  ويستحب أن يقول فى ركوعه سبحان ربى العظيم ومعناه أنزه ربى عن كل نقص.  وزاد النووى فى بعض الكتبه قال يقول سبحان ربى العظيم وبحمده. معناه أسبحه وأحمده وأثنى عليه.  والأحسن أن يكرر هذا ثلاث مرات وأدنى الكمال ثلاث      والإمام لا يزيد على ثلاث مرات. لأن الإمام مأمور بالتخفيف لأنه قد يكون خلفه شيوخ عجز او صغار ولكن لا يخفف فيأتى بأدنى من الكمال بل يأتى بأدنى الكمال وهو ثلاث. 

وأما المنفرد فيزيد إلى إحدى عشرة تسبيحه ويستحب للمنفرد ومثله الإمام إذا كان يصلى خلفه جماعه محصورون عشرون فأقل إذا استأذنهم فى التطويل أن يقول بعد سبحان ربى العظيم ثلاثًا اللهم لك ركعت وبك ءامنت ولك اسلمت خشع لك سمعى وبصرى ومخى وعظمى وشعرى وما استقلت به قدمى. ولا يقرأ القرءان فى الركوع بل يكره قراءة القرءان فى غير القيام هكذا نص النووى فى المجموع. ثم إذا رفع الانسان رأسه فى الاعتدال يرفع يديه كما سبق أن ذكرنا.  ويبتدأ بقول سمع الله لمن حمده عند ابتداء رفعه ثم إذا استوى قائمًا يقول ربنا لك الحمد ومعناه ربنا استجب لنا ولك الحمد على هدايتنا وزاد النووى فى بعض كتبه يقول ربنا لك الحمد حمدًا طيبا كثيرا مباركًا. لأنه ورد فى الحديث فى بعض الروايات وزيد بعد ذلك ملئ السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد.  يعنى لك حمد كثير يا الله ولو كان جمسًا لملأ كل هذا. هذا يقوله كله الامام والمنفرد. ويستحب للمنفرد أو إمام قوم محصورين راضين التطويل أن يقول بعد قوله وملئ ما شئت من شىء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما اعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، الثناء المدح أهل الثناء أي تستحق أن تمدح والمجد التعظيم. والجد الغنى أى لا ينفع غنى الغني غناه معناه غنى الغنى بفضلك عليه فلا ينفعه ذلك وإنما ينفعه تقوى الله تعالى. ويستحب فى صلاة الصبح فى الاعتدال الثانى وفى النصف الثانى من وتر رمضان أى ليلة السادس عشرة يستحب دعاء القنوط.  ويحصل القنوط بالدعاء ولكن أفضله الوارد عن النبى وهو اللهم اهدنى فيمن هديت، وقني شر ما قضيت فإنك تقضى ولا يضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على قضيت.  ثم زاد العلماء ولا يعز من عاديت وهذه زيادة حسنة فيقولها القانط. وأيضا زاد بعضهم ولعله ورد فى بعد الروايات قوله استغفرك وأتوب إليك بعد فلك الحمد على ما قضيت. وقولنا زاده بعض العلماء أى زاده فى الذكر عند التصنيف ويكون ذلك اعتمادا على دليل كبعض الروايات لذلك قالنا زاد العلماء أى كلهم قبلوه.  ويستحب للإمام أن يأتى بلفظ الجمع فيقول اللهم اهدنا وعافنا ونستغفرك ونتوب إليك. وفى الحديث الذى رواه أبو داود والترمذى لا يؤم عبد قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم. لذلك لا ينبغى على الامام أن يدعو لنفسه لا يفعل.  ويستحب بعد القنوت الصلاة والسلام على النبى عليه الصلاة والسلام. ويستحب رفع اليدين فيه إلى السماء بأن يجعل بطن كفيه إلى السماء وظهرهما إلى الأرض.  ومن الدعاء الصلاة على النبى فيرفع فيه يديه.  

ولا يستحب بعد دعاء القنوط مسح الوجه هذا ليس سنة. وأما مسح الصدر فمكروه وكلامنا عن فعل ذلك فى الصلاة.  ويستحب الجهر بدعاء القنوط للإمام وأما المأموم فيستحب له التأمين لدعائه، إذا كان سمع الدعاء يأمن يقول ءامين. وقلنا من الدعاء الصلاة على النبى فإذا سمعه يصلى على النبى يقول ءامين لأنها من الدعاء. 

والمأموم يأمن جهرًا لكن إنما يأمن إذا دعا الإمام والقنوط ليس كله دعاء بل من قوله فإنك تقضى ولا يقضى عليك هذا ثناء على الله مدح لله ففى هذا المحل المأموم لا يأمن بل يقول الثناء سرًا مثل ما يقول الإمام فإن لم يسمع المأموم قنوط الامام ينقط هو. ويستحب القنوط إذا نزلت نازلة عامة بالمسلمين يقنط فى اعتدال الركعة الأخيرة من الصلوات المكتوبات.  مثلا حصل قحط أو هجم عليهم عدو أو أسروا عالمًا من علمائهم فيقنطون لأنها نازلة عامة فإنه نفعه يتعدى لغيره فبأسره يتأثر المسلمون.  وهذا القنوط مثل قنوط الصبح ولكن بعده يدعو برفع هذه النازلة. 

ثم يهوى للسجود من غير رفع يديه. وعند نزوله أولا يضع ركبتيه على أرض ثم يضع كفيه ثم جبهته وأنفه ولا يخالف فى ذلك بل خالف فوضع جبهته قبل يديه وركبتيه هذا مكروه. ويستحب أن يكون الأنف مكشوفًا ولا يكون مستورًا وأما الجبهة فيجب أن تكون مكشوفه.  فإذا سجد يستحب له أن يجافى مرفقيه أى أن يباعده عن جنبيه وهذا للرجل. ويستحب أن يرفع بطنه عن فخذيه.  ويفرق بين ركبتيه وقدميه بمقدار شبر كما فى الركوع.  وأما المرأة فتضم بعضها إلى بعض هذا أستر.  وكذلك لا تفرق بين رجليها وركبتيها فلا تفرق لا فى الركوع ولا فى السجود. 

ويستحب أن يقول فى السجود سبحان ربى الأعلى ثلاث مرات.  وزاد بعضهم وبحمده والثلاث هى أدنى الكمال ولذلك الامام يقول ثلاثا ولا يكتفى بواحدة.  ويستحب للمنفرد ومثله إمام محصورين راضين بالتطويل أن يزيد بعد سبحان ربى الله أعلى فيقول سبوح قدوس رب المالك والروح اللهم لك سجدت وبك ءامنت ولك أسلمت ... تبارك الله أحسن الخالقين أى أحسن المصورين. 

ومعنى سبوح أى أنه سبحانه وتعالى منزه عن سائر النقائص ابلغ تنزيل وقدوس قريب من ذلك اى متطهر منها أكمل تطهير، ويستحب للمنفرد وإمام المحصورين الراضين ومثله المأموم إن طول الامام يستحب لهم الاجتهاد فى الدعاء فى السجود فيدعو كثيرا.  وذلك لخبر مسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، ويستحب أن يضع كفيه على الأرض عند السجود حذو المنكبين بحيث لو وقع شىء من الكتفين لوقع على اليدين ويستحب ضم أصابع اليدين وذلك لتتوجه كلها إلى القبلة.  ويستحب أن ينشر أصابعه أى يمدها ولا يثنيها. ويستحب رفع الذراعين عن الأرض. ويستحب كشف القدمين لا مستورتين.  وهذا حيث لم يكن لابسا الخف.  معناه قبل أن يشرع فى الصلاة الأحسن أن لا يكون لابسا الجورب. 

ثم بعد السجود يستحب أن يكبر للجلوس بين السجدتين فيكبر وينتقل ولا يرفع يديه.  ويستحب الافتراش فى هذا الجلوس.  بأن يجلس على عقب رجله اليسرى ويجعل أطراف أصابع قدمه اليمنى على الأرض وأيضا تكون أطراف أصابع اليسرى على الأرض لكن لليسرى اطراف الأصابع على الأرض.  ويستحب وضع الكفين على الفخذين قريبًا من الركبتين.  بحيث تحاذى رؤوس الأصابع الركبة.  ويستحب نشر الأصابع لا قبضها.  ويستحب ضم الأصابع لا تفريقها.  ويوجهها للقبلة. ويقول فى جلوسه بين السجدتين رب اغفر لى وارحمنى واجبرنى وارزقنى وعافنى واعف عنى. 

ثم بعد السجود الثانى تستحب فى الركعة الأولى والثالثة من الرباعية ان يجلس جلسة خفيفة، فى كل ركعة ليس بعدها تشهد تستحب حلسة خفيفة.  وهذه الجلسة فاصلة بين الركعات وتسمى جلسة الاستراحة.  وتكون بمقدار الجلوس بين السجدتين أى بمقدار الطمأنينه.  ويستحب الاعتماد على اليدين إذا أراد القيام.  إذا أراد أن يقوم من الجلوس وكذا من السجود يقوم معتمدا على بطون كفيه.  معناه لا يقبض كفيه ويقوم عليها بل على باطن كفيه. بعض العلماء بعد أن يذكر الصلاة مع مستحباتها والخشوع وغير ذلك يقول وهذه هى الصلاة التى تنهى عن الفحشاء والمنكر.

----إذا انهى المأموم الفاتحة وهو ينتظر الامام فهنا يقرأ القرءان ولو كان فى الركعة الثالثة مثلًا وهذا حيث لا يسمع الإمام. 

--قولنا إمام جماعة محصورين أى يحصرهم النظر المعتدل والمراد أنهم يكونون بمكان لا يأتيه غيرهم وإلا فإن كان يأتى غيرهم فهؤلاء هو يكون ما استأذنهم.

-لو توضأ وهو يغتسل للنظافه عاريًا هذا يصح والأحسن أن لا يفعل هذا. فهل يكره هذا ام لا .. الله أعلم. 

--القهقه فى الصلاة عند الشافعيه إذا كان مغلوبا لا تبطل وأما إذا كانت بإراده فتبطل صلاته. 

--المصلى إذا دعا يدعو بصغية الافراد ولا يدعو بصيغة التعظيم الجمع إلا إذا كان إمامًا يدعو بصيغة الجمع له وللمأمومين وكذا لو كان الدعاء واردًا بصيغة الجمع فيدعو به ولو كان منفردا وذلك مثل ربنا ءاتنا فى الدنيا حسنة. والإمام يأتى بصيغة الجمع إلا حيث ورد الإفراد مثل قوله رب اغفرلى وارحمنى.. والله تعالى أعلم وأحكم.