منعُ المضطرِ ما يسدُّه ُأي ما يسدُّ حاجتُه من كبائر الذنوب عند الله، والمرادُ بالمضطرِ المضطرُّ بالجوعِ أو برد أو عطش أونحوه ِأي الذي أشرفَ على الهلاكِ من الجوعِ أو العطشِ أو البردِ أو البلل، ولا فرقَ في المضطرِ بينَ القريبِ وغيره، ويشملُ المُضر للطعام بما يدفع عنه الهلاك، والمعنى أنه يجبُ على غيرِ مضطرّ إطعامُ المضطرِ حالاً وإن كانَ المالكُ يحتاجهُ بعد، وكذا من ترك مضطراً في صحراء ولم يحمله أو يعطيه ما ينجو به من الهلاك. فمن طلب منه صاحب ضرورة إن لم ينقذه يهلك وكان قادر ومنعه فقد عصى الله بذنب من الكبائر، واما في غير حالة الضرورة فيستحب إعانة الملهوف وإيثار النفس على تقديم المساعدة للغير وذلك لقوله تعالى:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).