فتوى القتل

قتل النفس بغير حق جريمة شنعاء يستحق القاتل بها اللعنة، جريمة بالرغم من عظمها إلا أنها تتوالى عبر العصور، وتتكرر بتكرر الأجيال، والشيطان أشدُ ما يكون حرصاً عليها، لأن بها الفرقة بين الناس وتأجيج نار الفتن والحروب، جريمة... وأي جريمة، جريمة إزهاق النفس التي حرم الله إلا بالحق، جريمة توقع في سخط الله والنار ويستحق فاعلها العذاب الأليم.  ولعظم هذه الجريمة وهولها فقد ذكر الله سبحانه وتعالى القتل مع الشرك في آية واحدة فقال تعالى:(( وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ)) . وقال تعالى:(( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَـٰدَكُمْ مّنْ إمْلَـٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )). وفي الحديث الشريف المتفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَات)). وفي صحيح البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ))، وروى الترمذي والنسائي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ قَالَ:(( لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ )). من أجل حُرمة النفس وتحريمها جاء ترتيبها في العظم و الذنب بعد الإشراك بالله تعالى . وإنَّ العوامل المؤدية إلى القتل ظلما في أيامنا هذه كثيرة جداً، ومحركات الفتن ممتلونة متعددة، وأساليب الشيطان وأعوانه في إذكاء نار الفتنة والزيادة فيها مختلفة  الأساليب ومتعددة ، ولكنني سأقف على ما درج في أيامنا والعياذ بالله تعالى منه وهو القتل المشرع زوراً بفتاوى جائرة كاذبة لاأصل لها في دين الله تعالى مع عظم هذا الذنب ومع كثرة الآيات والنصوص والأحاديث ترى وتسمع بعض الشاذين المارقين يسفكون الدماء لا يفرقون بينَ مُسلم ولاغيره ولابينَ عربي و لاغيره بل إنكَّ لتعجبُ أشدَّ العجب أن تسمع وترى وتقراء أنّ البعض يتخذُ القتل المُحرم وسيلة للوصول للجنة،  فيقتلون في الحِل والحَرم و يقتلون المدني والعسكري والمراءة والطفل ولوسألت ماالذي حركَ هؤلاء القوم أن يقتلوا بهذه الصور البشعة والأساليب الإجراميه في بلاد المسلمين وغيرها، لابُدَّ أن هؤلاء يستندونَ لفتوى صورت لهم أن الجنة على هذه الطريق!؟ ورأيت أن من النصيحة كشف هذه الفتوى الجائرة الضالة التى من الستينات وهي تفعل فعلها في المجتمعات واكتوى بنارها المسلمون قبل غيرهم وهي صادرة عن رجل كلُ التطرف اليوم عيالٌ على كتبه وهو الذي لم يكن عالماً ولا فقيه ولامفسراً إنّما كانَ صحفياً سَيال القلم فانتحل صفة أهل العلم وكتبَ في الدين وليتهُ ما كتب حيث إنَّ كتبه طافحة بالفتاوى الفاسدة ومنها إسستحلال القتل ظلماً وعدواناً إن :( سيد قطب) الذي تزعم الجماعة المسمون حزب الإخوان في مصرو غيرها كان بسبببه البلاء الكبير الذي نعيش مأساته اليوم وسأنقل لك بأمانة العلم لتعلم وتحذر وتعرف على أي شىء يعتمد من يقتلون الأبرياء بغير حق فهؤلاء إتبعوا سيد قطب في قولِه من حكم بغيرِ القرءانِ ولو في حكمٍ واحدٍ فقد ردَّ أُلوهيةَ اللهِ وادَّعى الألوهيةَ لنفسِه مُحتجاً بقولِ اللهِ تعالى: (( ومن لم يحكُمْ بما أَنزلَ اللهُ فأولئكَ هم الكافرون )). واستحَلَّ بذلك دماءَ الحكامِ الذين يحكُمونَ بالقانون ودماءَ الرعايا الين لم يثوروا عليهم، وتفسيرُه هذا لهذهِ الآيةِ مُخالفٌ لما فَسَّرَ بهِ الآيةَ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي الله عنهما إبن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المعروفُ بترجمان القرءان والرسولُ صلى الله عليه وسلم  كان دعا له بفهمِ القرءان وبالحكمة، ففي صحيحِ البخاريِّ المجلدِ الأولِ صحيفة 25 باب قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتاب" أنَّ الرسولَ عليهِ السلامُ الْتَزَمَهُ وضمه وقالَ: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتابَ"، وقال أيضاً " اللهمَّ فقههُ في الدين وعلمهُ التأويل" أي تفسير القرءان وهذا أيضاً حديث صحيح رواه ابن حبان، ومخالف لتفسير غيرِ ابنِ عباس من الصحابةِ ومن تبِعَهُم إلى يومِنا من علماءِ الإسلامِ فإنهُ ثَبتَ عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ عنه ما ذكرهُ الحاكمُ في المستدركِ وهذا نصُّهُ في صحيفة 313 من الجزءِ الثاني: " أخبرَنا أحمدُ بنُ سليمانَ الموصلي حدثنا عليُّ بنُ حرب حدثنا سفيانُ بنُ عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس قالَ قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: إنهُ ليس بالكفرِ الذي يذهبونَ إليهِ إنهُ ليس كفراً ينقُلُ عنِ الملَّةِ (( ومن لم يحكُم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)) كفرٌ دونَ كفرٍ". هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ إهـ. وقولُ ابنِ عباس كفرٌ دون كفرٍ نظيرُه الرياءُ فإنَّ الرسولَ سماهُ الشرك الأصغر أي ليسَ الشرك الأكبر الذي ينقلُ عن الملةِ الذي هو نهايةُ التذلُّلِ لغيرِ اللهِ فإنَّ هذا الشركَ هو الذي ينقُلُ عنِ الملَّةِ فقد روى الحاكمُ في المستدركِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قال:" اتَّقوا الرياءَ فإنهُ الشِّركُ الأصغر"، فنقولُ كما أنَّ الرسولَ أثبت الشركَ الأصغرَ كذلك عبدُ اللهِ بنُ عباس فسَّرَ قولَ اللهِ تعالى: (( فأولئكَ همُ الكافرونَ ))كفرٌ دونَ كفرٍ أي ليسَ الكفر الذي ينقُلُ عنِ المِلَّةِ، فرضِيَ اللهُ عن حبرِ الأمةِ ترجمانِ القرءانِ عبدِ اللهِ بنِ عباس رضي اللهُ عنهُما وجزاهُ اللهُ عنِ المسلمينَ خيرا.

وبيانُ ذلك أنَّ المعاصيَ الكبائرَ كقتلِ مسلمٍ وتركِ الصلاةِ مثلا وردَ في بعض الرويات أنهُ كفرٌ في ِأحاديثَ صحيحةِ الإسنادِ وليسَ مرادُ الرسولِ بذلك الكفرَ الذي يُخرجُ من المِلَّةِ أي أن من فعلَ ذلكَ يخرُجُ مِنَ الدين، إنما معناهُ تشبيهُ هذه المعصيةِ بالكفرِ، كالذي وردَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ فيمن يذهبُ إلى الكُهانِ فيصدِّقُهم وهو قولُه عليهِ السلامُ: " منْ أتى عرَّافاً أو كاهناً فصدَّقَهُ بما يقولُ فقد كفرَ بما أُنزِلَ على محمد" وهو حديثٌ صحيحٌ،  وليسَ مُرادُ الرسولِ أنَّ المسلمَ بمجردِ أن يذهبَ إلى هؤلاءِ الكُهَّانِ ويصدِّقَهم خرجَ منَ الإسلامِ إنما مرادُ الرَّسولِ أن هذا ذنبٌ كبيرٌ يُشبهُ الكفرَ.  وقال أيضاً "سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ وقتالُهُ كفرٌ ". فقولُه وقتالُه كفرٌ لا يريدُ بهِ أنّ قتالَ المسلمِ للمسلمِ كفرٌ يُخرجُ من الدينِ إنمّا المُرادُ أنه ذنبٌ كبيرٌ يشبهُ الكفرَ لأنَّ القرءانَ الكريمَ سمَّى الفِئَتَيْنِ المتقاتِلتَيْنِ من المسلمينَ مؤمِنينَ قالَ تعالى: (( وإنْ طائِفتانِ منَ المؤمنينَ اقتَتَلوا ))، ثم إنهُ وردَ في صحيحِ مسلمٍ عنِ البراءِ بنِ عازبٍ الصحابيِّ المشهورِ أنهُ قالَ إنَّ هذهِ الآية: (( ومن لم يحكُم بما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الكافرون )) والآيتينِ اللتين بعدَها في إحداهُما (( فأولئكَ هم الظالمونَ ))، وفي الأخرى (( فأولئكَ هم الفاسقون )) نزلتْ كلُّها في الكفارِ أي الذين يحكمونَ بغيرِ ما أنزلَ اللهُ وليسَ المسلمين الذين يحكُمونَ بغيرِ ما أنزلَ اللهُ إنما هي في اليهودِ ومن كان مثلَهم، وفي كتابِ أحكامِ النساءِ للإمامِ أحمدَ بنِ حنبل مثلُ ما رواهُ الحاكمُ عنِ ابنِ عباسٍ ففيهِ ما نصُّه في صحيفة 44: أخبَرَني موسى بنُ سهل قالَ حدَّثنا موسى بنُ أحمد الأسديُّ وأخبرَنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ عن إسماعيلَ بنِ سعيدٍ قالَ سألتُ أحمدَ عنِ المصِرِّ على الكبائرِ بجُهدِه إلا أنَّهُ لم يترُكِ الصلاةَ والصومَ والزكاةَ والحجَّ والجمعةَ هل يكونُ مُصِراًّ في مثلِ قولِه صلى اللهُ عليه وسلم: "لا يزنِي الزانِي حينَ يزنِي وهو مؤمنٌ ولا يشربُ الخمرَ حين يشربُها وهو مؤمِنٌ ولا يسرِقُ حين يسرِقُ وهو مؤمنٌ"، ومن نحوِ قولِ ابنِ عباسٍ (( ومن لم يحكُمْ بما أنزَلَ اللهُ فأولئكَ همُ الكافِرون )) قلتُ: فما هذا الكفرُ، قالَ: كفرٌ لا يُخرِجُ منَ المِلَّةِ فهو درجاتٌ بعضُهُ فوقَ بعضٍ حتى يجيءَ من ذلكَ أمرٌ لا يختلفُ الناسُ فيه، فقلتُ لهُ: أرأَيْتَ إن كانَ خائِفاً من إِصرارِه ينوي التوبةَ ويسألُ ذلك ولا يدَعُ رُكوباً (أي ولا يترك فعل المعاصي) قال الذي يخافُ أحسنُ حالاً. انتهى ما في كتابِ الإمامِ أحمدَ رضي الله عنه. ولم يصحَّ بالإسناد الصحيح عنِ الصحابةِ في تفسيرِ هذهِ الآيةِ إلا هذانِ التفسيرانِ تفسيرِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ وتفسيرِ البراءِ وعلى ذلك درَجَ علماءُ الإسلامِ إلى قريبٍ منْ منتصَفِ القرنِ الرابعَ عشرَ الهجريِّ، ثم ظهرَ هذا الرجل سيد قطب في مصرَ فعمِلَ تفسيراً للقرءانِ يُكفِّرُ فيهِ من حكمَ بغيرِ القرءانِ ولو في مسئلةٍ واحدةٍ أي مع حكمِهِ بالشرعِ في سائرِ الأحكامِ ويُكفِّرُ رعيةَ ذلك الحاكم، واليومَ لا يوجدُ في البلادِ الإسلاميةِ حاكمٌ إلا ويحكُمُ بغير الشرعِ في قضايا كثيرةٍ مع حكمِهم في عِدةِ مسائلَ بالشرعِ في الطلاقِ والميراثِ والنكاحِ والوصيةِ يحكُمون بحُكمِ القرءانِ، ومع هذا سيد قطب وأتباعه يكفِّرونَهُم ويكفِّرُون رعاياهمِ ويستحلون قتلهم بأي وسيلة استطاعوها بالسلاح والتفجير وغير ذلك إلا من قام معهم فثار على الحكام.  وليسَ لسيد قطب سَلفٌ في ذلكَ إلا الخوارجَ فإنهم كانوا يُكفِّرونَ المسلمَ لارتِكابِ المعصيةِ كالزِّنى وشربِ الخمرِ والحكمِ بغيرِ الشرعِ للرِّشوةِ أو الصداقةِ أو القرابةِ، فسيد قطب كانَ عاش على الإلحادِ إحدى عشرةَ سنةً وذلك باعترافِه ثمَّ لجأَ إلى حزبِ الإخوانِ الذينَ كانَ جمَعَهُم الشيخُ حسن البنا رحمهُ الله، ثمَّ في حياة حسن البنا إنحرفَ سيد قطب وءاخرونَ عن منهجِه الذي كان منهجاً سالمِا ليسَ فيهِ تكفيرُ المسلمِ إذا حكمَ بغيرِ الشرعِ، فعلِمَ الشيخ حسن  البنا بانحرافِهم فقالَ هؤلاءِ ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين.

وقد ذكر الدكتور محمد الغزالي وكانَ من أتباعِ الشيخ حسن البنا في كتابِه "من معالم الحق" في صحيفة 264 ما نصه: "وكانَ الأستاذ حسن البنا نفسُهُ وهو يُؤَلِّفُ جماعتَه في العهدِ الأولِ يعلمُ أنَّ الأعيانَ والوُجهاءَ وطلابَ التسليةِ الاجتماعية الذينَ يكثرون في هذهِ التشكيلات لا يصلُحون لأوقاتِ الجِد. فألَّفَ ما يُسمَّى بالنظامِ الخاصِّ، وهو نظامٌ يضُم شباباً مُدربينَ على القتالِ، كانَ المفروضُ من إعدادِهم مقاتلةَ المحتلينَ الغزاةِ. وقد كانَ هؤلاءِ الشبابُ الأخفياءُ شراًّ وبيلاً على الجماعةِ فيما بعدُ، فقد قتل بعضُهم بعضاً وتحوَّلُوا إلى أداةِ تخريبٍ وإرهابٍ في يدِ من لا فقهَ لهم في الإسلامِ ولا تعويلَ على إدراكِهم للصالِحِ العام. وقد قال حسن البنا فيهم قبل أن يموتَ إنهم ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين". واليوم كثيرٌ من الناسِ انْفتَنُوا بتفسيرِ سيد قطب هذا وعملوا على تنفيذِه حتى قتلُوا خَلقْاً  كثيراً في مصرَ والجزائرِ وسوريا وغيرِها مُعتبِرِين قتلَهم لمن يخالِفُهم قربةً إلى الله،ثم إن هؤلاءِ أتباعَ سيد قطب يتفنَّنُونَ في التعبيرِ عن جماعتِهم، قبلَ أربعينَ عاماً كانوا يُعرفونَ باسمَينِ حزب الإخوان المسلمون في مصرَ وغيرِها وفي لبنان باسمِ عباد الرحمن ثم استحدَثوا اسماً ثالثاً عامّاً وهو الجماعةُ الإسلاميةُ ليَظُنَّ الناسُ أنهم دعاةٌ إلى حقيقةِ الإسلامِ اعتقاداً وعملاً، وواقِعُ حالِهم خلافُ ذلك.  واليوم كثرت الأسماء وتعددت الأحزاب التى خرجت من تحت هذه الفتوى فأعطت للمنحرفين الزخم في إراقة الدماء التى جعلها الله معصومة وكل من خالفهم كفره وراقوا دمه . فمن هنا تعرف ما لا الذي يجرأ هؤلاء أن يقتلوا هنا وهناك وكل ذلك تحت سم إقامة الحكم الشرعي والشرع برىءٌ من هؤلاء!! ونصيحتُنا لهؤلاءِ أن يتعلَّموا علمَ الدينِ من أَفواهِ أهلِ السنةِ ليس من مؤلفاتِ سيد قطب بل أن يقرؤوا على أهلِ العلمِ كتبَ العلماءِ المعتبرةَ ككتابِ البخاريِّ المُسمَّى "خلقُ أفعالِ العبادِ" وكتابِ أبي جعفر الطحاوي المسمَّى بالعقيدة الطحاوية وكتابِ "تفسير الأسماءِ والصفاتِ" للإمامِ أبى منصور عبدِ القاهرِ بنِ طاهر البغداديِّ. فإن تخلَّيْتم عن عقائدِكم وأخذتُم بهذهِ العقائدِ اهْتديتُم وإلى اللهِ ترجِعُ الأمورُ وإليهِ المئالُ والنُّشور. وعلى المجتمع أن لايكيل بمكيال واحد بين الناس فليس هؤلاء نوابٌ عن الملة حتى تحاسب الأمة بجرائمهم ولاهؤلاء مقبولون عند المسلمين كما يصور الأمر عند البعض، نسأل الله تعالى أن يظهر الحق وهو الهادى للصواب .